تربية الأطفال
عندما يشعر طفل بالغيرة من أخيه أو أخته
كيف نستجيب لغيرة الإخوة بالأمان والوقت الفردي وروتين واضح للأسرة.
نُشر في

حين يقول طفل «تحبون أختي أكثر مني»، فقد يكون شعوره بالضيق حقيقيًا حتى لو لم يكن استنتاجه صحيحًا. قد تظهر الغيرة بعد ولادة طفل جديد، أو في مرحلة مدرسية جديدة، أو عندما يحتاج أحد الأبناء إلى اهتمام إضافي. تبدأ الاستجابة المفيدة بحماية الجميع وفهم الشعور، لا بحساب الدقائق التي أخذها كل طفل.
لاحظوا ما يحدث دون إلصاق صفة بالطفل
قد تظهر الغيرة في الغضب أو الانسحاب أو التعلق الشديد أو طلب المساعدة في أمور يعرفها الطفل. لا يدل سلوك واحد على سبب محدد. انتبهوا إلى التوقيت: هل يظهر وقت النوم؟ عندما يمدح الضيوف طفلًا آخر؟ أثناء انشغال أحد الوالدين بالرضيع؟
تجنبوا وصفه دائمًا بأنه «الغيور»، وتجنبوا مقارنة الطباع والإنجازات. يستطيع الطفل أن يغضب من أخيه ويحبه في الوقت نفسه. تسمية الشعور أنفع من مطالبته بأن يكون ممتنًا فورًا.
اعترفوا بالشعور وثبّتوا حدود السلامة
يمكن القول: «كان انتظارك صعبًا بينما كنت أساعد أخاك، وكنت تريد وقتًا معي». ثم حدّدوا الحد بوضوح: «لن أسمح لك بدفعه». افصلوا بين الطفلين عند الحاجة، وساعدوهما على الهدوء. لا تفرضوا اعتذارًا فوريًا والطفل في ذروة انفعاله؛ عودوا إلى إصلاح الموقف حين يستطيع الجميع الاستماع.
إذا كان هناك رضيع، اعرضوا على الطفل الأكبر مشاركة مناسبة لعمره، كاختيار أغنية أو إحضار قطعة قماش نظيفة. ينبغي أن تبقى المشاركة دعوة، لا واجبًا أو اختبارًا للمحبة.
اجعلوا وقت كل طفل متوقعًا
عشر دقائق من الانتباه الكامل قد تعني أكثر من ساعة يقضيها بالغ منشغل بأمور أخرى. اختاروا لحظة صغيرة قابلة للتكرار: قصة قبل النوم، مشوارًا قصيرًا، أو فطورًا أسبوعيًا. أخبروا الطفل بموعدها وحافظوا عليه ما أمكن. وإذا تغيّرت الخطة، سمّوا وقتًا بديلًا واضحًا.
العدل لا يعني التطابق في كل شيء. تختلف احتياجات الأطفال بحسب أعمارهم. اشرحوا ذلك ببساطة: «سأطعم الرضيع الآن، ثم أقرأ معك».
ساعدوا الإخوة على بناء علاقتهم
اقترحوا نشاطًا بلا فائز وخاسر: بناء شيء معًا، سقي نبات أو اختيار موسيقى. احترموا أغراض كل طفل ومساحته الخاصة قدر الإمكان. امتدحوا فعل تعاون محددًا بدل إعطاء أحدهم دور «الأخ الكبير المثالي» إلى الأبد.
يمكن للأجداد والأقارب المساعدة بالترحيب بكل طفل، وتجنب المقارنات أمام الآخرين، والسؤال عما يحبه كل واحد. قد تكون محادثة هادئة أهم من هدية.
هذا الأسبوع، حدّدوا وقتًا منفردًا مع كل طفل ونشاطًا مشتركًا بلا منافسة.
متى نطلب دعمًا إضافيًا؟
إذا تكرر سلوك يهدد السلامة، أو بدا أحد الأطفال متضايقًا باستمرار، أو لم تعد خطوات البيت كافية، فتحدثوا مع مختص مؤهل بشؤون الأطفال أو الأسرة. سجّلوا أمثلة عن المواقف وما جرّبتموه لتسهيل النقاش.


