الحياة الأسرية
تربية الأطفال بمساعدة الأجداد: كيف نتفق على الأساسيات؟
خطوات محترمة لتقاسم رعاية الطفل مع الأجداد وتوضيح الأدوار والروتين والحدود.
نُشر في

قد يمنح الأجداد الطفل حنانًا وحكايات ولغة ومساعدة يومية ثمينة. وقد تكشف الرعاية المشتركة أيضًا اختلافًا في الرأي حول الطعام أو النوم أو القواعد أو الشاشات. يساعد الحديث الواضح قبل لحظة التوتر على حماية روتين الطفل وعلاقة الكبار بعضهم ببعض.
ابدؤوا بالتقدير والهدف المشترك
أخبروا الأجداد بما يعنيه حضورهم للطفل. اسألوهم عما يحبون فعله معه، وما المهام التي تناسبهم. هكذا تبدأ المحادثة بالعلاقة، لا بقائمة أخطاء. ومن حق الجد أو الجدة أيضًا أن يوضحا أن مهمة ما متعبة أو أنهما يحتاجان إلى إبلاغ مسبق قبل المساعدة.
في البيوت متعددة اللغات، قد تكون حكايات الأجداد وأغانيهم وسيلة لطيفة لنقل لغة الأسرة. الغاية هي التواصل، لا امتحان الطفل في اللغة.
فرّقوا بين الضروري والتفضيلات
اكتبوا القواعد القليلة التي ينبغي أن تكون واحدة لدى الجميع: السلامة، الحساسية أو القيود الغذائية المعروفة، وقت تسلّم الطفل، تعليمات الدواء التي أعطاها مختص، وكيفية الاتصال بأحد الوالدين. احفظوا المعلومات محدّثة وفي متناول من يرعى الطفل. وفي مسائل الصحة والسلامة، اعتمدوا توجيه المختص المتابع للطفل والإرشادات الموثوقة، لا ذاكرة العائلة وحدها.
ثم سمّوا ما يمكن أن يختلف. قد يختار الجد قصة أخرى للنوم أو تعد الجدة طبقًا عائليًا مألوفًا. يستطيع الأطفال فهم أن بعض العادات الصغيرة تختلف بين البيوت إذا شرح الكبار ذلك بوضوح. هذا التفريق يمنع تحول كل تفصيل إلى خلاف.
ناقشوا الخلاف بعيدًا عن الطفل
إذا وعد أحد الأجداد بحلوى رفضتموها، فلا تجعلوا اللحظة مواجهة علنية. تحدثوا لاحقًا عن الموقف المحدد وأثره: «عندما تتغير القاعدة بعد أن أقول لا، لا تعرف ابنتنا أي تعليمات تتبع». اسألوا عما أراد الجد فعله، واتفقوا على رد آخر في المرة القادمة.
تعود القرارات المتعلقة بروتين الطفل المستمر إلى الوالدين أو الأوصياء القانونيين. ويستحق الأجداد توقعات واضحة وكلامًا محترمًا، خصوصًا إذا كانوا يقدمون رعاية منتظمة. وإذا لم تعد الترتيبات مناسبة لأحد الطرفين، فأعيدوا الاتفاق على المواعيد بدل ترك الاستياء يتراكم.
اجعلوا تسليم الرعاية بسيطًا
قد تضم ورقة قصيرة وقت الاستلام، وخطة الطعام والنوم، وأرقام الطوارئ، والتعليمات المهمة. وإذا كانت الرعاية منتظمة، خصصوا خمس دقائق آخر اليوم لما سار جيدًا وما كان صعبًا. يستفيد الطفل عندما يتعاون الكبار دون أن يصبح هو ناقل الرسائل بينهم.
اختاروا ثلاث قواعد أساسية لكتابتها، واسألوا الأجداد عن تقليد عائلي يحبون مشاركته.
إذا تكرر تجاوز حد مهم
أعيدوا توضيحه بهدوء، واشرحوا سبب أهميته وما الذي سيتغير إذا تعذر الالتزام به. وفي مسائل السلامة، رتّبوا الرعاية بطريقة أخرى حتى يستطيع الجميع اتباع القاعدة نفسها. هذا قرار عملي لمصلحة الطفل، لا حكم على مقدار محبة أي شخص له.


